موقع بالعربية والإنجليزية: كيف تبنيه بالشكل الصحيح
الموقع ثنائي اللغة أكثر من موقع مترجم. العربية تغيّر اتجاه التصميم، والخط، والنماذج، وطريقة رؤية محركات البحث للصفحة.
في الأردن والخليج، تخدم معظم الأعمال عملاءها بلغتين. ومع ذلك ما زالت مواقع كثيرة تعامل العربية كأمر ثانوي: نسخة مترجمة من الموقع الإنجليزي، تُقلب في اللحظة الأخيرة، بنصوص تفيض عن صناديقها، ونتيجة بحث لا تُظهر إلا الصفحة الإنجليزية.
بناء اللغتين بالشكل الصحيح ليس صعباً، لكنه يحتاج تخطيطاً من البداية. هذه هي الأجزاء التي تهم.
الاتجاه من اليمين إلى اليسار تصميم، لا إعداد
العربية تُقرأ من اليمين إلى اليسار، والصفحة كلها يجب أن تتبعها. ضبط اتجاه الصفحة هو الخطوة الأولى، لا الأخيرة. بعدها يجب أن ينعكس التصميم.
- القوائم وشريط التنقل والشعار تنتقل إلى الجهة المقابلة.
- الأسهم والأيقونات التي تدل على اتجاه، كالرجوع والتالي والعروض المتحركة، تشير إلى الجهة الأخرى.
- الهوامش والمسافات والمحاذاة تتبع اتجاه القراءة، بدلاً من أن تُثبَّت على اليمين واليسار.
- أشرطة التقدم والخطوات والخطوط الزمنية تسير من اليمين إلى اليسار.
ليس كل شيء ينقلب. الشعارات والصور وأرقام الهواتف ورموز المنتجات وأزرار تشغيل الوسائط تبقى عادة كما هي. وتحديد ما ينعكس وما لا ينعكس قرار تصميمي، ومن الأسهل اتخاذه مرة واحدة في نظام التصميم بدلاً من صفحة بعد صفحة.
ولغة CSS الحديثة تساعد هنا. الخصائص المنطقية، التي تصف البداية والنهاية بدلاً من اليمين واليسار، تتيح لملف أنماط واحد أن يخدم الاتجاهين.
خطوط تحترم الكتابتين
للحروف العربية واللاتينية أشكال ونسب وإيقاع مختلفة. الخط الذي يبدو جميلاً بالإنجليزية كثيراً ما يكون دعمه للعربية ضعيفاً، أو معدوماً. اختر خطوطاً صُممت للعربية، وزاوجها مع خط إنجليزي قريب منها في الوزن والطابع.
- النص العربي يحتاج عادة حجماً أكبر قليلاً وتباعداً أكبر بين الأسطر ليُقرأ براحة.
- تجنّب تباعد الحروف في العربية، فهو يقطع الاتصال بينها.
- الأحرف الكبيرة لا تنتقل. العربية لا تعرف الأحرف الكبيرة، فالتأكيد يأتي من الوزن أو الحجم أو اللون.
- طول النص يتغير. العنوان بالعربية قد يكون أقصر أو أطول منه بالإنجليزية، فيجب أن يتسع التصميم للحالتين.
رابط منفصل لكل لغة
محركات البحث تحتاج أن ترى كل لغة كصفحة مستقلة. إن تغيرت اللغة بزر فقط وبقي العنوان نفسه، فغالباً ما تفهرس محركات البحث نسخة واحدة وتتجاهل الأخرى.
أعطِ كل لغة عنوانها الخاص. من الأنماط الشائعة أن يكون الموقع الأساسي بلغة، والأخرى تحت مسار مثل /ar للعربية. ويجب أن تعلن كل صفحة لغتها، وترتبط بنظيرتها في اللغة الأخرى عبر وسوم hreflang، ويكون لها عنوان ووصف خاصان مكتوبان بلغتها.
بهذا يجد من يبحث بالعربية صفحتك العربية، لا صفحة إنجليزية يضطر بعدها إلى تبديل اللغة.
اكتب لكل جمهور، ولا تكتفِ بالترجمة
الترجمة الحرفية تنتج نصاً صحيحاً لكنه غير مقنع. القارئ العربي يلاحظ حين تكون الصفحة قد كُتبت بالإنجليزية أولاً. فالصياغة والنبرة والأمثلة التي تنجح في لغة قد تبدو جامدة في الأخرى.
عامل كل لغة كجمهور مستقل. حافظ على البنية نفسها والحقائق نفسها، لكن دع الكاتب يعبّر عنها بطبيعية. وقرر مبكراً إن كانت العربية فصحى رسمية أم أقرب إلى لهجة عملائك، والتزم بذلك. وكلمات البحث تختلف أيضاً، فمن يبحث بالعربية لا يستخدم دائماً ترجمة حرفية للعبارة الإنجليزية.
النماذج والأرقام والتواريخ
النماذج هي المكان الذي تفشل فيه مواقع كثيرة ثنائية اللغة بصمت.
- الحقول والتسميات ورسائل الخطأ يجب أن تُحاذى وفق اتجاه القراءة، وتُكتب بلغة الصفحة.
- أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني وعناوين المواقع تُكتب من اليسار إلى اليمين، حتى في الصفحة العربية. ويجب أن تحافظ هذه الحقول على ذلك الاتجاه.
- قرر إن كنت ستعرض الأرقام الغربية أم الأرقام العربية المشرقية، واقبل الاثنين حين يكتب الناس.
- التواريخ والأوقات يجب أن تُعرض بصيغة يتوقعها جمهورك. وبعض الجماهير تتوقع التقويم الهجري إلى جانب الميلادي.
- الأسماء والعناوين تختلف في بنيتها، فتجنّب الحقول التي تفترض صيغة واحدة.
اختبر على هواتف حقيقية، وباللغتين
معظم الزوار سيفتحون الموقع من الهاتف، وهناك يكون الاختبار أهم. راجع كل صفحة باللغتين، على أيفون وأندرويد، وفي أكثر من متصفح. ابحث عن نصوص تفيض، وأيقونات تشير إلى الاتجاه الخطأ، وأسطر تمزج العربية والإنجليزية فتظهر بترتيب غير صحيح، ونماذج يصعب إكمالها بلوحة مفاتيح عربية.
اطلب من متحدثين أصليين بكل لغة أن يستخدموا الموقع قبل الإطلاق. سيلاحظون مشكلات لا تلتقطها قائمة مراجعة.
الموقع ثنائي اللغة المبني بالشكل الصحيح يبدو كأنه صُنع لكل قارئ. وإن كنت تخطط لموقع كهذا، فالاستشارة الأولى مع تالوس مجانية، بالعربية أو الإنجليزية.
